الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

133

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فغضب عثمان واحمرّ وجهه فقام ودخل داره وانصرف عليّ فاجتمع إليه أهل بيته ورجال من المهاجرين والأنصار . فلمّا كان من الغد واجتمع الناس إلى عثمان شكا إليهم عليّا وقال : « إنّه يعيبني ويظاهر من يعيبني » - يريد بذل أبا ذرّ وعمّار بن ياسر وغيرهما - فدخل الناس بينهما ، وقال له عليّ : « واللّه ما أردت تشييع أبي ذرّ إلّا للّه » « 1 » . مواقف الخليفة مع عمّار : قال البلاذري في الأنساب « 2 » : « وقد روي أيضا : أنّه لمّا بلغ عثمان موت أبي ذرّ بالربذة قال : رحمه اللّه . فقال عمّار بن ياسر : نعم فرحمه اللّه من كلّ أنفسنا . فقال عثمان : يا عاضّ أير أبيه ! أتراني ندمت على تسييره ؟ ! وأمر فدفع في قفاه وقال : إلحق بمكانه . فلمّا تهيّأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى عليّ فسألوه أن يكلّم عثمان فيه . فقال له عليّ : « يا عثمان ! اتّق اللّه ؛ فإنّك سيّرت رجلا « 3 » صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثمّ أنت الآن تريد أن تنفي نظيره » . وجرى بينهما كلام حتّى قال عثمان : أنت أحقّ بالنفي منه ؛ فقال عليّ : « رم ذلك إن شئت » . واجتمع المهاجرون فقالوا : إن كنت كلّما كلّمك رجل سيّرته ونفيته فإنّ هذا شيء لا يسوغ ؛ فكفّ عن عمّار » . وفي طبقات ابن سعد « 4 » : « إنّ عقبة بن عامر هو الّذي قتل عمّارا ، وهو

--> ( 1 ) - راجع الأنساب 5 : 52 - 54 ؛ صحيح البخاري ، كتابي الزكاة والتفسير [ 2 / 509 ، ح 1341 ؛ 4 / 1711 ، ح 4383 ] ؛ الطبقات الكبرى 4 : 168 [ 4 / 229 ] ؛ مروج الذهب 1 : 438 [ 2 / 357 - 360 ] ؛ تاريخ اليعقوبي 2 : 148 [ 2 / 171 - 172 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 240 - 242 [ 3 / 52 - 59 ، خطبة 43 ] ؛ فتح الباري 3 : 213 [ 3 / 274 ] ؛ عمدة القاري 4 : 291 [ 8 / 262 ، ح 11 ] . ( 2 ) - أنساب الأشراف 5 : 45 [ 6 / 169 ] . ( 3 ) - يعني : سيّدنا أبا ذرّ الغفاري . ( 4 ) - الطبقات الكبرى ، طبع ليدن 3 : 185 [ 3 / 259 ] .